ولد إمبالة: السلفيون المفرج عنهم أبدوا استعدادهم للاندماج في المجتمع

قال رئيس لجنة العلماء المحاورة للسجناء السلفيين، محمد المختار ولد إمبالة، إن السجناء السلفيين المشمولين بالعفو الرئاسي اعترفوا بأخطائهم السابقة، وطلبوا الصفح من الدولة والشعب عما تسببوا فيه من أضرار وإزعاج، معربين عن استعدادهم للاندماج في المجتمع والمساهمة في مواجهة خطاب الغلو والتطرف.

وأضاف ولد إمبالة أن هؤلاء السجناء أكدوا خلال جلسات الحوار أنهم كانوا مغررًا بهم، وأنهم أدركوا خطأ الأفكار التي كانوا يتبنونها بعد مراجعات فكرية معمقة قادتهم إلى التوبة والعودة إلى ما وصفه بـ"سبيل الرشاد".

وأوضح أن الدولة اعتمدت في معالجة ظاهرة الغلو والتطرف مقاربة شاملة لم تقتصر على الجانب الأمني، بل أولت أهمية كبيرة للجانب الفكري، من خلال حوارات ومكاشفات مباشرة مع أصحاب الفكر المتشدد، مشيرًا إلى أن هذه الجهود أثمرت مراجعات فكرية صادقة لدى عدد من السجناء.

وأكد ولد إمبالة أن التجربة الموريتانية تمثل نموذجًا متميزًا في المنطقة في مجال مكافحة التطرف عبر الحوار والمعالجة الفكرية، معربًا عن أمله في أن يندمج المفرج عنهم في المجتمع وأن يصبحوا عناصر فاعلة في مواجهة الأفكار المتطرفة.

وكانت رئاسة الجمهورية قد أعلنت، الجمعة، صدور مرسوم رئاسي يقضي بالعفو عن تسعة من السجناء المدانين في قضايا مرتبطة بالغلو والتطرف، وذلك بعد مراجعات فكرية أعلنوا بموجبها توبتهم وتخليهم عن أفكارهم السابقة.

ويأتي القرار بعد أيام من توقيع 14 سجينًا بيانًا جددوا فيه توبتهم والتزامهم بأقوال أهل العلم والحفاظ على أمن البلاد.

إضافة تعليق جديد