
انتخب عثمان سونكو، اليوم الثلاثاء، رئيسا للجمعية الوطنية السنغالية، في تطور سياسي بارز يعيد زعيم حزب باستيف إلى واجهة السلطة، بعد أيام قليلة فقط من مغادرته منصب الوزير الأول في خضم أزمة سياسية هزت قمة الحكم في السنغال.
وجاء انتخاب سونكو خلال جلسة عامة خُصصت لإعادة تثبيت عضويته البرلمانية وانتخاب رئيس جديد للجمعية الوطنية، عقب استقالة الرئيس السابق للبرلمان إل مالك نداي، وهي الخطوة التي مهدت الطريق أمام عودة سونكو إلى المؤسسة التشريعية وترشحه لرئاستها.
واستفاد سونكو من الأغلبية البرلمانية الواسعة التي يتمتع بها حزب "باستيف"، ما مكنه من الفوز بسهولة بمنصب يُعد ثاني أبرز موقع مؤسساتي في البلاد بعد رئاسة الجمهورية.
ويرى مراقبون أن هذا الانتخاب يمثل إعادة تموضع سياسي سريعة لعثمان سونكو، الذي انتقل خلال أيام من مغادرة رئاسة الحكومة إلى قيادة البرلمان، في وقت ما تزال فيه تداعيات الخلاف السياسي مع الرئيس بصيرو ديوماي فاي تلقي بظلالها على المشهد السياسي السنغالي.
وكان الرئيس فاي قد أقال حكومة سونكو قبل أيام، وعيّن أحمدو الأمينو لو وزيرا أول جديدا، في خطوة اعتبرها كثيرون مؤشراً على تصاعد التباينات داخل قيادة السلطة الجديدة.
ويعتقد متابعون أن رئاسة الجمعية الوطنية ستمنح سونكو منصة سياسية قوية للحفاظ على نفوذه داخل مؤسسات الدولة، وربما إعادة رسم موازين القوى داخل النظام السنغالي خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار هيمنة معسكره السياسي على البرلمان.






إضافة تعليق جديد