
من المقرر أن يخضع سجل حقوق الإنسان في موريتانيا لفحص شامل أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وذلك ضمن آلية المراجعة الدورية العالمية (UPR)، يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، في جلسة ستُعقد في مقر الأمم المتحدة بجنيف، وسيتم بثها مباشرة عبر الإنترنت.
وتعد هذه المراجعة هي الرابعة من نوعها بالنسبة لموريتانيا، بعد أن خضعت لثلاث دورات سابقة في أعوام 2010 و2015 و2021. وتأتي ضمن الدورة الجديدة لمجموعة العمل المعنية بالمراجعة الدورية، التي ستنعقد خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 30 يناير 2026، وتشمل مراجعة سجلات حقوق الإنسان في 13 دولة.
وتتألف مجموعة العمل للمراجعة الدورية من 47 دولة عضوًا في مجلس حقوق الإنسان، غير أن جميع الدول الأعضاء والمراقبة في الأمم المتحدة يحق لها المشاركة في مناقشات المراجعة وتقديم مداخلاتها.
وتستند عملية التقييم إلى ثلاثة مصادر رئيسية هي: التقرير الوطني الذي تقدمه الدولة المعنية، وتقارير خبراء وآليات الأمم المتحدة المختصة بحقوق الإنسان، إضافة إلى معلومات مقدمة من مؤسسات وطنية ومنظمات إقليمية وهيئات المجتمع المدني.
وسيترأس وفد موريتانيا خلال هذه الجلسة سيد أحمد بنان، مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني. فيما ستتولى دول كوت ديفوار، جزر مارشال، وسلوفينيا مهمة المقررين (الترويكا) للإشراف على سير المراجعة.
وتهدف المراجعة الدورية العالمية إلى تقييم مدى التزام الدول بتنفيذ التوصيات السابقة، وإبراز الخطوات المتخذة لتعزيز حقوق الإنسان، إلى جانب استعراض التطورات الجديدة في هذا المجال.
ومن المقرر أن تعتمد مجموعة العمل التوصيات النهائية الموجهة إلى موريتانيا يوم الجمعة 30 يناير 2026، حيث ستتاح للحكومة الموريتانية فرصة إبداء موقفها من التوصيات المقترحة وخططها لتنفيذها.
وتُعد هذه الآلية إحدى أهم الأدوات الدولية لمتابعة أوضاع حقوق الإنسان في العالم، إذ خضعت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وعددها 193 دولة، لثلاث دورات مراجعة منذ انطلاق النظام عام 2008.

.jpg)

.jpg)

