عرفت سلطة تنظيم النقل الطرقي خلال السنوات الماضية ديناميكية جديدة عكست مستوى عالياً من المهنية والالتزام، وذلك بفضل القيادة الحكيمة لرئيسها الدكتور الحسن ولد عوان الذي جعل من التطوير المؤسسي وخدمة القطاع من أولوياته القصوى.
في زمن يعلو فيه ضجيج الشعارات على حقيقة الإنجاز، لا يقاس صدق القيادة بكثرة الوعود، بل بمدى انسجام القول مع الفعل، وبقدرتها على تحويل الخطاب إلى ممارسات فعلية ملموسة. ومن هذا المنطلق، تتبدى معالم الجدية والمصداقية في تبني محاربة الفساد نهجا ثابتا، بوصفها التزاما أخلاقيا وواجبا وطنيا وخيارا سياسيا واعيا، لا مجرد صيغة بروتوكولية تُستهل بها الخطب ثم تُطوى مع نهايتها.
شهد الجيش الوطني في السنوات الأخيرة مرحلة غير مسبوقة من التطوير والتحديث، انعكست بشكل واضح على قدراته العسكرية ومستوى جاهزيته لمواجهة مختلف التحديات، حيث يرجع ذاك مباشرة إلى توجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لقيادة الجيش، بتعزيز كفاءته، ورفع جاهزيته على كافة المستويات.
عندما تتجسّد الوطنية في رجال نذروا حياتهم لخدمة أرضهم، يصبح الحديث عن التضحية شرفاً، واستحضار سيرهم واجباً وطنياً وأخلاقياً.
فحين تكون التضحيات في سبيل الوطن هي الغاية، يهون كل شيء أمام عظمة الانتماء، وتغدو تفاصيل العمر مجرد مراحل في مسار طويل عنوانه الإخلاص.
تشرق على موريتانيا اليوم الذكرى الخامسة والستون للاستقلال الوطني المجيد، ذكرى يتجدد فيها الشعور بالعزة والانتماء، وتفتح دفاتر التاريخ على سطورٍ خطت بدماء المجاهدين الأبطال. إنه يوم تلتقي فيه الذاكرة الوطنية بوجدان الشعب، ليعلو من أعماق الزمن صوت الكرامة والشهامة ليؤكد أن هذه الأرض لم تنل حريتها منحة، بل انتزعتها انتزاعا بتضحيات رجالٍ آمنوا بأن تحرير الوطن يستحق أن يُبذل لأجله أغلى ما يملكون، حتى ولو كانت آخر قطرة من دمائهم.
في شمال موريتانيا، وعلى بُعد مائة كيلومتر تقريبًا جنوب مدينة أطار، عاصمةِ ولاية آدرار، تتربّع معدن العرفان كجوهرةٍ مضيئة في عقد القرى، وواحةٍ تتفيّأ ظلالَ الجبال وتلامسُ أطراف الرمال. هناك، في وادٍ خصيبٍ يزهو بزرعه، تبدو القرية وكأنها تنحني بخشوعٍ أمام عظمة الخالق، متعبّدةً في صمت الطبيعة.
على غير عادة الرؤساء والسياسيين، يحرص فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني على تدوين أفكاره في قصاصات ورقية، يقرأ منها بلغة حسانية ممزوجة بعربية فصحى؛ هذا الأسلوب يجنبُه مطبّات الارتجال والتحدث من فراغ، كما يفعل كثير من الساسة عادة.
في خضم موجة المغالطات التي تصدر أحيانًا عن بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي طالت مؤخرًا الوزير السابق محمدو ولد امحيميد، في ما بات يُعرف بملف طريق النعمة - بنكو - باسكنو، فصالة ، لابد هنا من قول الحقيقة، وتفنيد ما روّجت هذه الصفحات من مزاعم ليست بالحقيقة.
في زمن تشتد فيه الحاجة إلى الشفافية ومحاسبة المسؤولين، تتجلى أدوار الهيئات الرقابية وخصوصا، محكمة الحسابات، كأحد أعمدة الرقابة المالية في موريتانيا، وفقا لما ينص عليه الدستور والقوانين، مثبة من خلال أدائها المهني، أن المهام الرقابية يمكن أن تؤدى بكفاءة وجرأة وشفافية.
في حياة الشعوب، كما في حياة الأفراد، يوجد نوعان من اللصوص الأول لص تقليدي، يترصدك في زقاق مظلم، يسلبك محفظتك، يسرق مالك، هاتفك، أشياءك الخاصة، وربما لحظة فرح عابرة كنت تعلق بها أملك.