نداء استغاثة لانقاذ واحة معدن العرفان من غمر السيول

منذ أسابيع ومياه الأمطار تغمر أجزاء واسعة من واحة معدن العرفان، وكامل أرضها الصالحة للزراعة بنوعيها المروية والمطرية، ففي الواحة آلاف أشجار النخيل والحناء مهددة بالزوال بسبب الكم الهائل من المياه التي تجمعت بهذا الوادي الممتدة على مسافة سبعة كيلومترات، حيث المصدر الاقتصادي الرئيسي لمئات الأسر التي تقطن الواحة.

شهران مرا منذ بداية التساقطات المطرية على الواحة في التاسع عشر يونيو الماضي، بعد سنوات من الجفاف وشح الأمطار، لكن تجمع مياه السيول في الواحة من دون وجود طرق لصرفها والتحكم بها، جعل شجر النخيل والحناء يواجه خطر الزوال (ما يسمى محليا "أتقود") وما يمثله ذلك من خسارة كبيرة لعشرات المزارعين وملاك النخيل، حيث مصدر عيشهم وقوتهم اليومي.

إنها فرصة لتوجيه هذا النداء إلى الجهات المختصة وعلى رأسها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ووزيري الداخلية والزراعة، والمسؤولين الإداريين على مستوى ولاية آدرار، ومشروع الواحات، لتدارك الواحة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه منها، وإيجاد حل دائم للسيول التي تغمرها مع كل هطل للمطر، الأمر الذي يهدد حدائق النخيل، والموسم الزراعي، الذي من المفترض أن ينطلق بعد شهر واحد، وإذا لم يتم صرف المياه عن المساحات الزراعية فإن الموسم سيتأخر، ولن يتمكن المزارعون من زراعة حقولهم بسبب المياه الغامرة لها.

إن مطالب سكان واحة المعدن استعجالية ولا تحتمل التأخير، وتحتاج إلى قرار حاسم وبشكل فوري لصرف المياه، وحفظ ما تبقى من الواحة، وتمكين المزارعين من زراعة أراضيهم، إضافة إلى العمل على إيجاد حل دائم عبر إنشاء قنوات لصرف المياه والتحكم بها بما يعود بالنفع على الواحة ويجنبها الخسائر.

معدن العرفان؛ 20 أغسطس 2022