الكركرات : حافة الهاوية (1)

إن الحرب لن تندلع شمالا لأسباب موضوعية جدا قائمة علي اساس :

١- ان من يتخذون القرارات في اتفاريتي ليسوا اغبياء ، والمغرب ليس عدوانيا (ظاهريا علي الاقل)  فهو الاكثر استفادة من حالة ألا حرب وألا سلام والجزائر رغم ترسانتها الجبارة تدرك ان قضية الصحراء لن تحل ابدا بالحرب .

٢- يدرك مقاتلي الجبهة انهم سيكنون لقمة صائغة للآباتشي اذا لجؤوا لاستراتجية ( اضرب واهرب ) التي كبر عليها مقاتليهمخصوصا مع ترسانتهم العتيقة (معظم اسلحتهم الثقيلة صناعةالسبعينات) .

٣ - ان لم تكن الجبهة استفادت من خبرات حزب الله في حروب الانفاق (كما أشيع ) فان اختراق الجدار دون غطاء جوي يعتبر انتحار ا والحرب لا تكسب بالشجاعة فقط ، فبالإضافة الي براعة الجيش المغربي في استخدام المدفعية : اكثر من ٣٣ كتيبة ، هناك كتائب الدروع اكثر من ٥٠٠ دبابة و المعززة بالدبابة الأمريكية الفتاكة ام - ١ ابرامز والسرب الهجومي من مقاتلات ال اف ١٦  وكتائب المشاة كثيرة العدد ..الخ اي بالمجمل ان وضع الجيش المغربي سيكون مريحا في حالة (الصد) اي ان يكون هو (المعتدى عليه ) ، رغم ما يظهره المغاربة الآن من ركون للسلم فان الجنرالات يتمنون هجوما شاملا من قوات الجبهة لتدمير قواتها بشكل خاطف ونهائي يفرض الأمر الواقع علي الجزائر وهذا ما لن يكون ويستحيل عقلا .

٤- اذن الجبهة التي مل مواطنوها حياة المخيمات خصوصا مع إلمامهم بحياة الرخاء والرغد التي تفيض بهما مدن اخوانهم تحت السلطة المغربية يريدون احياء استراتيجية الجزائر القديمة مع المغرب ( حافة الهاوية ) وذلك بإشاعة اجواء الحرب مع عدم السماح او التسبب بقيامها ، مما يعني:

* مكاسب دون خسائر .

 *غلق بوابة المغرب علي افريقيا دون قتال.

*اشعال فتيل ثورة داخل مدن الساقية الحمراء ووادى الذهب .

* ومع الوقت وهو الاهم اقامة مخيم دائم في الكركارات ، ثم التمدد نحو المحيط .

* ثم المطالبة بلكويرة .

انها خطة بسيطة للغاية وذكية جدا وممكنة اذا عرفنا حجم القدرة علي الصمود والتعبئة التي تربى عليها انسان المخيمات ، وان حافظت الجبهة علي القضية ساخنة لمدة عام لا بد ان تحقق مكاسب ، فالشريط الفاصل لم يشغله احد  (منزوع السلاح بقوة القانون الدولي )  والجميع بعد ان يكملوا شايهم او قهوتهم مقتنعون ان موريتانيا هي  الطرف الاضعف ، والحقيقة انها رغم حيادها الايجابي ، ورطها التاريخ في هذا الصراع و رمتها بين احضانه الجغرافيا و هي في الحقيقة  من سيفرض الاثنان   ان تكون صاحبة الكلمة الاخيرة فيه يوما ما.

سيدي محمد الامام